مؤسسة آل البيت ( ع )

347

مجلة تراثنا

وصفاته ومعجزاته ، وآياته الباهرة في حياته وبعد وفاته ، وكشف على لسانه وقرآنه من دلالاته وهداياته ، وأسراره وغاياته ( 1 ) . وأشهد أنه جعل لأمته حافظين لأسراره ، ومهتدين بأنواره ، من أصله ونجاره ( 2 ) ، إتماما لحجته ، ودلالة على محجته ، وقطعا للأعذار في مخالفته ، يحتج جل جلاله به وبهم يوم قيام حسابه ومساءلته ، لأجل ما علم جل جلاله ( 3 ) من اختلاف خليقته ، ومنازعتهم في شريعته ( 4 ) . وبعد : فإني لما ( 5 ) رأيت الآيات والروايات شاهدة بما يقتضي محاسبة الإنسان لنفسه ، واستظهاره في تلافي تفريطه في يومه وأمسه ، صنفت ( 6 ) في جملة التصانيف أبوابا ، بحسب ما دلني عليه الجواد المالك اللطيف . وقد رأيت بالله جل جلاله تلك المصنفات ، ربما لا تحصل عند من يحتاج إلى المحاسبات ، وأن ذريتي قد جعلهم الله جل جلاله رعيتي ، ويلزمني هدايتهم بما تفضل الله جل جلاله من هدايتي ، فاقتصرت على تصنيف كتاب لطيف لتعريف المحاسبة للملائكة الحفظة الكرام ، وتطهير الصحائف من الآثام . وجعلته عدة أبواب بحسب ما هداني إليه واهب الألباب ، وفاتح

--> ( 1 ) في ( ر ) : وعناياته . ( 2 ) النجار : الأصل ، الحسب . أنظر : القاموس المحيط 7 / 270 والمصباح : 594 مادة ( نجر ) . ( 3 ) من قوله : ( به وبهم . . . ) إلى هنا لم يرد في ( ر ) . ( 4 ) في ( ش ) : في سر شريعته . ( 5 ) ( لما ) لم ترد في ( ش ) . ( 6 ) في ( ش ) و ( ر ) : وصنفت .